اتهمت الصحفية اسراء الحكيم قوات الامن المصرية باختطاف والدها الكاتب الصحفي سليمان الحكيم بعد قرار النيابة الافراج عنه بعد احتجاز دام عدة ساعات.
وكانت إسراء الحكيم، قد نشرت مقطع فيديو على صفحتها الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مساء الخميس، اتهمت فيه جهاز الأمن الوطني باختطاف والدها بعد انتهاء التحقيق معه.
وكانت قوات من الشرطة، مدعومة بضباط من الجيش، قد ألقت القبض على الحكيم، صباح الأربعاء، بعد إجباره على إخلاء منزله، بعد تحطيم محتوياته، بدعوى بنائه من دون ترخيص، عقاباً على انتقاده للرئيس عبد الفتاح السيسي، في مشاركة له ببرنامج “كلام كبير” المذاع على فضائية “مكملين”.
وحمّلت الحكيم السيسي ونظامه مسؤولية أي تدهور صحي قد يحدث لوالدها، البالغ من العمر 67 عاماً، مطالبة نقيب الصحافيين، عبد المحسن سلامة، ومجلس النقابة، بسرعة التدخل للكشف عن مكان والدها، والإفراج عنه، خاصة أنه قدم للنيابة كل ما يثبت ملكيته للمنزل، والتصاريح الخاصة ببنائه.
وقالت الحكيم إن “قانون الغاب هو من يحكم في مصر، التي تتعرض لمؤامرة من نظامها الحالي”، مشيرة إلى أن الأمن اكتشفت فجأة أن والدها مطلوب على ذمة قضايا أخرى في جهاز أمن الدولة، بعد تحقيق النيابة معه لنحو 10 ساعات كاملة، بما يؤكد أن المسألة ليست قضية مخالفات أو إنشاء عمارة من دون تصاريح.
وأضافت أن “نظام السيسي ظهر على حقيقته، فقضية التصاريح مفتعلة، وليست أكثر من كمين، من أجل اقتياد والدها إلى مكان غير معلوم، بواسطة جهاز الأمن الوطني”، متابعة: “المطلوب من الحكيم هو قصف قلمه، فالقضية هي صراع مع نظام شرس بأجهزته، بعد التحريض على والدي طيلة الأيام العشرة الأخيرة”.
كما أشارت الحكيم إلى أن سيارة، تابعة لجهاز أمني، بزجاج داكن، كانت تراقب منزل والدها على مدار الأيام الأربعة السابقة للقبض عليه، مختتمة بالقول إن “النظام الحاكم في مصر، أمامه الكثير من الوقت حتى يستطيع فبركة (تلفيق) القضايا لمعارضيه”.
وكانت أماني عادل المحامية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات بالإسماعيلية انه تم إخلاء سبيل الكاتب الصحفي سليمان الحكيم بكفالة ٥٠٠ جنيها على ذمة القضية رقم ٥٦٢٤جنح فايد.
وأضافت أن النيابة وجهت للحكيم نهمة اهانة احد رجال الضبط وهو مأمور مركز فايد بالتعدى بالقول أثناء تأدية وظيفته بتأمين تنفيذ قرار الهدم رقم ٢٦لسنه ٢٠١٧بهدم منزله الصادر فى ١\٢\٢٠١٧ إلا أن قام مجلس مدينة فايد بصحبة قوة من مركز الشرطة بتنفيذه أمس الخميس فى تمام الساعة الثانية عشر ظهرا.
وكانت جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات بنقابة الصحفيين قد طالبت بالإفراج عن سليمان الحكيم وتعويضه عن هدم منزله
وقالت الجبهة في بيان لها انها تدين الهجمة المسعورة التي تقوم بها الدولة لقمع الصحفيين لإثنائهم عن التعبير عن آرائهم بحرية، والتي كان آخرها هدم منزل الكاتب الصحفي والزميل سليمان الحكيم واعتقاله، بعد لقاء معه بقناة “مكملين”.
إن هدم منزل الحكيم، ورفض قوات الداخلية التي حاصرت منزله الاطلاع على تراخيص البناء، رغم حيازته لها، هو تطور نوعي في وسائل إسكات الصحفيين وصل حد البلطجة، وهو ما يستلزم الرد عليها من نقابة الصحفيين وتضامن جموع الصحفيين وأصحاب الرأي معه حتى لا يتكرر “خراب البيوت” مع الصحفيين.
وتؤكد الجبهة أن الانتهاكات بحق الحكيم لم تكن لتحدث إلا بعد تصريحات نقيب الصحفيين لبرنامج “حقائق وأسرار” على فضائية “صدى البلد”، ضد الحكيم، وتوعده بالتحقيق معه بسبب رأيه على قناة “مكملين”، وهو ما يعني أن النقيب شريك للدولة في الجريمة.
وإذا كان الصحفيون اعتادوا على خطف واعتقال واحد منهم كل يوم أو الحكم على زملائهم بالسجن، أو التحقيق مع أحدهم وتغريمه آلاف الجنيهات بسبب خبر نشره في صحفهم ومواقعهم، كما حدث مؤخرا مع مدير مكتب جريدة المصري اليوم بالبحر الأحمر الزميل محمد السيد سليمان، فإنهم يجددون مطالبتهم بالإفراج عن عشرات الصحفيين في السجون ووقف استهدافهم بسبب ممارسة عملهم، كما أنهم يعلنون عن عدم صمتهم على تطور القمع ووصوله لهذه الدرجة غير المسبوقة.
وإذ تطالب الجبهة بالإفراج الفوري عن الزميل سليمان الحكيم، وتعويضه عن الخسائر التي لحقت به بسبب هدم منزله بالإسماعيلية، فإنها تدعو كافة الزملاء للتضامن معه ومطالبة نقيب الصحفيين بالعودة إلى دور النقابة في الدفاع عن الصحفيين، بدلا من التحريض الذي مارسه ضد الزميل سليمان الحكيم، لمجرد ممارسته لحقه في التعبير عن رأيه، وتسبب في تحويل أهم دور للنقابة وهو الدفاع عن الصحفيين وضمان تعبيرهم عن آرائهم إلى دور رقابي محرض ضدهم وتعطيل عمل لجنة الحريات بالنقابة المنوط بها القيام بواجب الدفاع عن الصحفيين

تعليقات الفيس بوك

تعليقات