ابدت لجنة “الأداء النقابي” المستقلة بنقابة الصحفيين عدة ملاحظات على قانون الاعلام الذى تناقشه لجنة الاعلام والصحافة بمجلس النواب وسط جدل كبير.

وجاءت ملاحظات لجنة الأداء المكونة من عدد كبير من الصحفيين المراقبين للوضع النقابي كالتالى:

ففي المادة رقم 1 التى تنص ” تعريف الصحفى بأنه كل عضو مقيد بجدول نقابة الصحفيين ” قالت اللجنة رغم ان النص يحافظ على كيان النقابة الا انه يخرج من حماية الكتاب وأصحاب الرأى من القراء وغيرهم ،

كما علقت اللجنة على تعريف الصحيفة “كل أصدار ورقى او اليكترونى يتولى مسئولية تحريره او بثه صحفيون نقابيون ويصدر باسم موحد وبصفة دورية منتظمة” وقالت اللجنة يدخل فى نطاقة كل الصحف الالكترونية حتى الصغيرة او الاقليمية ويعرضها للعقوبات.

وحول المادة 8 “يحظر فرض أى قيود تعوق توفير واتاحة المعلومات أو تحول دون تكافؤ الفرص بين مختلف الصحف المطبوعة والالكترونية ووسائل الاعلام” ابدت اللجنة ملاحظتها بانه بشكل عملى لا يطبق وترفض الجهات اعتماد صحفيين من صحف بعينها خاصة الرئاسة ومجلس الوزراء ويأتى الرفض بحجج مختلفة منها زيادة اعداد الصحفيين.

ولاحظت اللجنة في المادة رقم 9 التى تنص “للصحفى او الاعلامى فى سبيل تأدية عمله الحق فى اجراء اللقاءات مع المواطنين والتصوير فى الاماكن العامة غير المحظور تصويرها ” وقالت ان الداخلية تعوق تطبيقه بشكل عملى وتستغل قوانين خاصة بها.

وفي المادة 24 التتى تنص “يحظر على الصحفى او الاعلامى قبول تبرعات او اعانات او مزايا خاصة بسبب او بمناسبة عمله” وتسائلت اللجنة أليس الحج والسفريات بالبدلات على حساب الوزرات المختلفة مزايا يحصل عليه الصحفى بسبب عمله ؟ يجب اعتبار هذه المزايا مخالفة للقانون حتى لا تؤثر على عمل الصحفى.

اما عن المادة 25″يحظر على الصحفى او الاعلامى السعى الى جلب اعلانات ….. واذا ثبتت ادانت يلتزم برد ما حصل عليه لجريدته” فابدت اللجنة ملاحظتين :

اولا : الاعلانات تأتى مبطنة مثل الحوارات او التحقيقات الصحفية ويجب ان تشكل لجنة من النقابة او المجلس الاعلى لمراقبة هذه الخروقات

ثانيا : رد القيمة للصحيفة خطأ لان الصحيفة صاحبة مصلحة فى التستر عليه ويجب رد الاموال للنقابة

وعن المادة 29 التى تنص” لا يجوز ان يتخذ من الوثائق والمعلومات والبيانات والاوراق التى يحوزها الصحفى دليل اتهام ضده فى اى تحقيق جنائى مالم تكن حيازتها او طريقة الحصول عليها جريمة” قالت لجنة الاداء النقابي أنه عمليا يضطر الصحفى لاحضار اشياء غير مشروعة مثلا لو اراد عمل تحقيق صحفى عن اموال مزيفة لاحظ بيعها ، او شهادات ميلاد او وفاة مختومة على بياض .. فماذا يفعل الصحفى فى مثل هذا الامر ؟

وحول مادة 34 “يشترط فى الصحف التى تصدرها الاشخاص الاعتبارية الخاصة ان تتخذ شكل شركة لا يقل رأس مالها المدفوع عن 3 ملايين جنيه لليومية ومليون جنيه للاسبوعية ونصف مليون للشهرية او الاقليمية اليومية “واعتبرت اللجنة ان هذه المبالغ كبيرة وقد تكون تعجيزية وتتعارض مع مبادىء الدستور الذى يفرض المساواة بينما الصحف الحكومية و الحزبية لا تتعرض لنفس التكاليف.

وعن المادة “52 لا يجوز ان تتملك الشركة أكثر من سبع قنوات تلفزيونية ولا يجوز ان تشتمل اكثر من قناة عامة واخرى اخبارية” لاحظت اللجنة ان السماح بسبع قنوات تلفزيونية نوع من احتكار رجال الاعمال

اما المادة 66 التى تنص على “تلتزم الوسيلة الاعلامية بنشر ميزانياتها وحسابتها الختامية المعتمدة فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار”.فقالت اللجنة ان المادة لم تلزم الصحف اليومية والحزبية بنشر ميزانياتها رغم خضوعم لجهاز المحاسبات ، ولم تلزم الصحف الخاصة رغم امكانية حصولها على مصادر غير مشروعة مثل المعونات الاجنبية

وفي المادة 69″ المؤسسات القومية مستقلة ومحايدة وتعبر عن كل الاراء والاتجاهات السياسة”

لاحظت اللجنة ان الواقع العملى يمنح الصحف القومية المساحات لكتاب بعينهم دون غيرهم ليعبروا عن اتجاه معين لا يعطى ولا يترك اى مساحة لاى اتجاه اخر.

وفي مادة 76 “سن الاحالة للمعاش للعاملين بالصحف القومية ستون عاما ويجوز مد الخدمة للصحفيين سنة وتجديدها حتى الخامسة والستين بقرار من العيئة الوطنية للصحافة” قالت اللجنة ان مطالب الصحفيين بالمد اسوه بالقضاة واعضاء هيئة التدريس مع عدم تولى مناصب قيادية.

 

وفي 90 “يشترط فى رئيس التحرير : ان يكون صحفيا باحدى المؤسسات الصحفية القومية

ان يكون مضى على تعيينه باحدى المؤسسات القومية 15 سنة على الآقل” وهنا لاحظت اللجنة ان شرط الانتماء لصحف القومية يحرم الصحف القومية من صحفيين ذووا كفاءة عالية

وشرط العمل 15 سنة يحرم الموهوبين ، ومعروف ان احمد بهاء الدين تولى رئاسة تحرير روز اليوسف وعمره أقل من 24 عاما

وحول المادة 120 “توقع غرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه كل من خالف المادة 36 التى تنص ( لا يجوز للفرد أو الاسرة او الشخص الاعتبارى الجمع بين ملكية بين ملكية صحيفة يومية والمساهمة فى صحيفة يومية أخرى ، ولا يجوز تملك نسبة من الاسهم تخول حق الادارة فى أكثر من جريدة يومية ، ويسرى هذا الحكم على الصحف الالكترونية )

وقالت اللجنة ان العقوبة والتى تصل الى غرامة مليون جنيه مبالغة جدا وتهدد الصحف الالكترونية

كما ابدت اللجنة عدة ملاحظات اضافية منها :

أولا : نرى فى ابواب العقوبات بانشاء دائرة متخصصة بالمحاكم فى امور الصحافة والاعلام اشبه بالدائرة التجارية بالمحاكم حتى يكون القضاة المختارون بها اكثر دراية وتخصصا وخبرة ، واكثر سرعة فى الفصل

ونرى أيضا اللجوء الى النقابة والتحقيق مع الصحفى عن طريق لجنة تتكون من قاضى وممثل للنيابة وعضو من مجلس النقابة .. ويسرى هذا ايضا على الاعلاميين

ثانيا : لم تتضمن المواد المنظمة لكل من المجلس الأعلى والهيئة الوطنية للصحافة منها : مكافأة نهاية الخدمة التى كانت تصرف بواقع شهر عن كل سنة للصحفى ، وكان المجلس الاعلى يقصرها على الصحفيين بالصحف القومية فقط بالمخالفة للدستور

2 – لم يتطرق القانون الى حقوق الصحفيين بالمعاش بالمساواة بالصحفى بتكافؤ المعاش مع البدل وبحقه فى الانتخاب بمجلس نقابة الصحفيين بل وبتحديد نسبة اسوة بمن فوق السن وتحت السن

ثالثا : ما يستشف من خلاصة القانون ” تحزيم ” الصحافة والاعلام وربطهما بهيئة تابعة للدولة بداية من التدخل فى اختيار اعضائها ونهاية بتحديد كافة تفاصيل سياساتها ، ومرورا بكافة وسائل الصحافة والاعلام .. وهو ما يجعل وسائل الاتصال الاخرى ممثل الفيسبوك وتويتر والوات ساب وغيرهم أكثر استخداما للهروب من تحزيم الحريات .. وهذا لا يتعارض مع ان الحرية مسئولية ، ولكن اّملا فى مسايرة العصر ، ولا تقدم فى وجود سحب تحجب الشمس.

*نقلا عن التقرير المصري

تعليقات الفيس بوك

تعليقات