رفضت الجماعة الصحفية، تقسيم قانون الصحافة والاعلام الموحد، الى قسمين، كما ورد فى النسخة المقدمة من الحكومة إلى مجلس النواب، فى أول رد فعل لها بعد نشر نسخة من القانون فى وسائل الإعلام، وتضمنت النسخة التى وصلت إلى لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، تقسيم القانون الى جزءين جزء خاص بالهيئات الثلاث والثانى خاص بتنظيم عمل الصحافة والإعلام.

ونص مشروع القانون على تشكيل مجلس أعلى لتنظيم الإعلام، بديلا عن اتحاد الاذاعة والتليفزيون «ماسبيرو» وهيئة وطنية للصحافة وهيئة وطنية للإعلام، وتتشكل كل هيئة من 13 عضوا يعين رئيس الجمهورية 3 منهم من ذوى الخبرة الصحفية والاعلامية ويكون بينهم رئيس المجلس أو الهيئة.

وتجاهلت الحكومة مشروع القانون الموحد لتنظيم عمل الصحافة والاعلام الذى أعدته نخبة من أساتذة الاعلام وخبراء القانون الدستورى والصحفيين على مدار عام كامل، كما تجاهلت اطلاع الجماعة الصحفية على التعديلات الجديدة التى قام بها قسم التشريع بمجلس الدولة بعد سحب مشروع القانون خلال الشهور الماضية قبل إرساله الى البرلمان الأحد الماضى.

ودعا المجلس الأعلى للصحافة الى عقد اجتماع عاجل لمناقشة مواد القانون الجديد وطرح وجهات النظر المختلفة حول مشروع القانون المقدم من الحكومة، كما وجهت نقابة الصحفيين خطاباً الى رئيس لجنة الثقافة والإعلام لإرسال نسخة من القانون إلى النقابة الصحفيين لدراستها ومناقشتها وإبداء وجهات النظر المختلفة.

وقال صلاح عيسى، أمين عام المجلس الأعلى للصحافة، ان المجلس دعا الى اجتماع غدا لمناقشة مشروع القانون الذى تقدمت به الحكومة الى مجلس النواب وذلك لطرح جميع وجهات النظر المختلفة والآراء حول القانون، ووجه المجلس الدعوى إلى كافة الجهات المعنية بحرية الصحافة فى مصر وأعضاء مجلس النواب ونقابة الصحفيين واللجنة التشريعية التى قامت بإعداد مشروع القانون الموحد فى شأن تنظيم عمل الصحافة والاعلام وخبراء الاعلام وأساتذة الصحافة.

وقال «عيسى»: تلقيت اتصالاً هاتفياً من رئيس لجنة الثقافة والاعلام أسامة هيكل لحضور اجتماع اللجنة بمجلس النواب لمناقشة القانون المقدم من الحكومة وطالبت من رئيس اللجنة إرسال نسخة من مشروع القانون للاطلاع قبل الحضور والمناقشة، ورد قائلاً «سوف أتيح لكم الفرصة فى اللجنة»، متسائلاً كيف يتم الحضور لمناقشة مشروع قانون دون الاطلاع عليه وقراءته بشكل جيد، لافتاً الى أن رئيس لجنة الثقافة والاعلام أخبرنى بأنه لم يطلع على القانون ولم يقرؤه نظراً لسفره إلى لندن فكيف لنا أن نذهب الى مناقشة القانون لم يطلع عليه أحد.

وأكد «عيسى» انه اطلع على نص المشروع المقدم من الحكومة الى البرلمان بعد نشره فى «الأهرام» وقد تم اختصاره وتقنين الجزء الخاص بالحريات وإلغاء اتحاد الاذاعة والتليفزيون والمجلس الأعلى للصحافة، لتحل الهيئة الوطنية للصحافة بديلاً عنه، كما ان القانون الجديد تجاهل وضع المؤسسات الصحفية الحزبية والخاصة ما يعتبر التفاف حول مشروع القانون.

وأضاف «عيسى» أن قانون الحكومة، تجاهل شروط اصدار الجرائد ورأس المال المتوفر والجهات وذلك أيضاً بالنسبة للقنوات والصحف وتجاهل وضع الصحافة الالكترونية ورأس المال المتوفر لإنشائها، مؤكداً أن الفكرة الأساسية فى تأخير مشروع القانون وتقديم آخر هى التخلص من الباب الخاص بحرية الصحافة، مؤكداً الحكومة ادعت أن مجلس الدولة هو من قام بإدخال التعديلات الجديدة على القانون لكن المستشار أحمد أبوالعزم، رئيس قسم التشريع بمجلس الدولة، نفى ذلك.

ووجه نقيب الصحفيين، يحيى قلاش، خطابا إلى لجنة الثقافة والاعلام، مطالباً بإخطار النقابة بمشروع القانون الخاص بالصحافة والإعلام الذى أرسلته الحكومة حتى يتمكن مجلس النقابة من مناقشته، وتكوين وجهة نظر إزاء مواده ونستطيع طرحها على اللجنة، وذلك فى ضوء كل مواد الدستور المتعلقة بالصحافة والإعلام والحريات، وما جرى من مناقشات واسعة حوله خلال العامين الماضيين، آملين التوفيق بما يحقق المصلحة العامة ويؤدى إلى الاستقرار فى المؤسسات الصحفية، وإنهاء حالة الارتباك الحاصلة فى المشهد الإعلامى، وضمان حق كل مواطن فى إعلام حر ومسئول.

وقال كارم محمود، رئيس لجنة التشريعات بنقابة الصحفيين، نحن متمسكون بالقانون الموحد لأنه يحقق التوازن بين الحريات والناحية التشريعية، مضيفاً ان القانون الموحد الذى تم اعداده هو الأمثل من الناحية الخاصة بالمسئولية الاعلامية ومن الناحية التشريعية ومن ناحية الحريات وحقوق الصحفيين وحق الجمهور ويجب إصداره كوحدة واحدة وليس جزءين.

وأضاف «محمود» ان النقابة أرسلت خطاباً الى مجلس النواب  للحصول على نسخة من القانون الذى تقدمت به الحكومة الى البرلمان وذلك لإبداء الرأى وطرح وجهات النظر المختلفة.

*نقلا عن الوفد

تعليقات الفيس بوك

تعليقات