لندن- 15-8-2017

يعرب المرصد العربي لحرية الإعلام (اكشف) عن إدانته لقرار السلطات الألمانية باحتجاز الصحفي عبد الرحمن عز في مطار برلين بسبب مذكرة من الانتربول المصري علي خلفية اتهامات سياسية جائرة، أدت للحكم عليه غيابيا بالإعدام، وذلك علي رغم حمله لوثيقة سفر بريطانية، بسبب حصوله على اللجوء السياسي في بريطانيا وهو ما يجعله متمتعا بالحماية التي تقررها اتفاقية جنيف لحماية اللاجئين.
ويؤكد المرصد أن احتجاز عز يخالف القواعد والقوانين الدولية الضامنة لأمن، وحرية تنقل اللاجئين السياسيين الذين يواجهون خطرا في بلدانهم بسبب مواقفهم السياسية .
وقد اقر الانتربول الدولي في فبراير 2015 سياسة جديدة عقب الضغوط الحقوقية المتعلقة باستخدام ادواته الدولية في ملاحقة المعارضين السياسيين تحت غطاء جرائم جنائية، وقد اقرت المنظمة رسميا بأنه عندما يتعلق الأمر بالتعاون الشرطي الدولي- الذي يعد النهوض به الهدف الأساسي للمنظمة،- فإن اللاجئين يستحقون حماية الإنتربول الخاصة. وهذه الحماية الخاصة ضرورية لحماية اللاجئين من الدول الأعضاء الذين يستخدمون قنوات الإنتربول لاضطهاد المعارضين السياسيين وغيرهم من ضحايا الملاحقات الجنائية الفاسدة. وتمثل حماية الأفراد من الاضطهاد أحد الأهداف الرئيسية للإنتربول. ومن غير المقبول أن تعزز السياسة الجديدة هذا الهدف.

ويطالب المرصد السلطات الألمانية بسرعة الإفراج عن الصحفي والناشط السياسي عبد الرحمن عز، وعدم الاعتداد بالمذكرات الصادرة من النظام المصري الذي خلفت سياساته القمعية مآسي تعترف بها كل المنظمات الحقوقية الدولية. ويدعو المرصد السلطات الالمانية لعدم الوقوع مجددا في فخاخ السلطات المصرية والسماح لهم باستخدام البوليس الألماني للانتقام من معارضيها السياسيين وتسليمهم وتعريض حياتهم للخطر.
وبهذه المناسبة أيضا يدعو المرصد السلطات الألمانية لإعادة النظر في الاتفاق الأمني مع النظام المصري الذي اقره البرلمان الألماني في 27 إبريل الماضي والذي توفر المانيا بمقتضاه خبرات فنية ودورات تدريبية لرجال الأمن المصريين تساعدهم في ملاحقة الصحفيين والنشطاء والمعارضين السياسيين

تعليقات الفيس بوك

تعليقات