نقلا عن التقرير المصري

قالت مصادر أمنية في مطار القاهرة الدولي، إن قوات الأمن رحّلت- خلال الساعات الماضية- صحفيا فرنسيا كان قادما من باريس بعد احتجازه في المطار، الأمر الذي أدانته فرنسا في بيان أصدرته اليوم.

وأوضحت المصادر أنه “لدى وصول الصحفي ريميه بيجاجليو، تبين وجود تحفظ على دخوله للبلاد من إحدى الجهات الأمنية لتورطه في أعمال تسيء لمصر وتهدد الأمن المصري، وتم إبلاغه بقرار منعه من الدخول وترحيله”.

ولم تحدد المصادر مدة احتجاز الصحفي، إلا أن السفارة الفرنسية في القاهرة قالت- في بيان أصدرته اليوم الأربعاء إن الأمن احتجز الصحفي الذي يقيم في القاهرة ويعمل مراسلا لدى جريدة لاكروا وإذاعة RTL في مصر، منذ يوم 23 مايو.

وقالت السفارة إن “فرنسا تأسف بشدة من هذا القرار الذي اتخذته السلطات المصرية“. وأشارت إلى أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو تناول وضع الصحفي أمس الثلاثاء مع نظيره المصري سامح شكري.

وقالت إن سفير فرنسا في القاهرة ومعاونيه “على اتصال مع ريميه بيجاجليو وأسرته وقاموا بعدة مساع على كل المستويات لدى السلطات المصرية كي تعيد النظر في قرارها“.

وأصدر الصحفيون الفرنسيون في مصر بيانا جاء فيه:- “الصحفي ريمي بيجالو بـ(لاكروا، أر تي أل) مراسل في القاهرة منذ عامين، رفضت السلطات المصرية دخوله البلاد بعد وصوله إلى مطار القاهرة يوم الاثنين 23 مايو 2016 عقب عودته من فرنسا، حيث إنه معتمد من قبل السلطات المصرية، ويحمل تأشيرة سارية، ورغم ذلك احتجز لمدة 30 ساعة في المنطقة الدولية. وعلى الرغم من تدخل السفارة الفرنسية، طرد زميلنا دون أي سبب، ولم يكن له أي خيار سوى الرحيل.
جميع المراسلين الفرنسيين في مصر يستنكرون القمع المتزايد من قبل السلطات تجاه وسائل الإعلام المصرية والأجنبية من خلال: المراقبة، والترهيب، والتوقيف، والكبت، والطرد والاعتقال. نعرب عن تضامننا العميق مع زميلنا ريمي بيجاجليو الذي منع ظلما من ممارسة مهنته. ونحن نحث السلطات المصرية على توضيح طبيعة وأسباب هذا القرار. فحرية الصحافة، التي يحميها الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي مصر طرفا فيها، تنتهك بشكل متكرر، وهو ما يشكل خطرا على سلامة الصحفيين” الصحفيون الفرنسيون بمصر. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال قال في وقت سابق “‘فرنسا تأسف بشدة لقرار السلطات المصرية، كونها تدافع عن عن حرية التعبير وحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم”. وأوضح أن وزير الخارجية الفرنسية جان مارك أيرولت تطرق إلى وضع بيجاجليو الثلاثاء مع نظيره المصرى سامح شكرى، وأن السفير الفرنسى فى القاهرة قدم مذكرات عدة للسلطات المصرية “لإعادة النظر فى قرارها”.
ووفقا لمدير صحيفة “لاكروا” جيوم جوبير احتجز بيجاجليو عندما كان عائدا من عطلة في فرنسا عند نقطة المراقبة في مطارالقاهرة، وطرد من دون أي مبرر في حين كانت كل وثائقه قانونية. وأوضح أنه لدى وصوله لمطار القاهرة صادرت الشرطة جواز سفره وهاتفه المحمول، ولم يتمكن من التحدث إلى السفارة قبل مساء الاثنين. ومن جهته قال بيجاجليو لصحيفة لاكروا “لم تصادر السلطات المصرية شيئا من أغراضي، ولم ألق أي معاملة سيئة أوأخضع لأي استجواب”، لكنه نفى علمه بالسبب وراء اتخاذ القرار. وقال جوبير “يبدو أن المخابرات المصرية وراء قرار الطرد”، مشيرا إلى أنه “رغم تدخل السلطات الدبلوماسية الفرنسية، لم يسمح لريمي بالدخول الى الأراضي المصرية
 ومن جانبها اعربت مراسلون بلا حدود عن قلقها العميق بعد طرد  لاكروا و إر.تي.إل، ودعت المنظمة السلطات المصرية إلى شرح دواعي هذا القرار وحيثياته. واكدت في بيان لها اليوم ان طُرد ريمي بيغاليو، مراسل جريدة لاكروا وراديو إر.تي.إل، الليلة الماضية من مطار القاهرة بعد احتجازه قرابة 30 ساعة في المنطقة الدولية، حيث كان في طريق العودة إلى العاصمة المصرية التي يقيم فيها منذ أغسطس 2014، بعد قضاء عطلته في فرنسا، علماً أن أوراقه الثبوتية – من تأشيرة مصرية وبطاقة الصحافة – كانت في وضعية قانونية.
هذا ولم يتعرض الصحفي لأي استجواب كما لم يتلقَّ أي تفسير لسبب ترحيله، حيث لم يُسفر تدخل السفارة الفرنسية عن أي شيء. وقالت ألكسندرا الخازن، مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود، “إننا نطالب السلطات بشرح أسباب طرد الصحفي، الذي توحي ظروف ترحيله بممارسة أسلوب الترهيب ضد المراسلين المقيمين بشكل دائم في القاهرة، وهذا يمثل على الأقل إشارة مقلقة إلى الصحافة الأجنبية”. واعربت عن دهشتها من مصادرة جواز سفر ريمي بيغاليو وهاتفه بمجرد مروره عبر مكتب شرطة مطار القاهرة، حيث وجد بالكاد الوقت لإخطار زملائه المقيمين في العاصمة المصرية، قبل أن يقضي ليلة الاثنين في المنطقة التابعة للمطار.
وقد أعرب المراسلون الفرنسيون في القاهرة تضامنهم مع زميلهم محذرين من القمع الذي تمارسه السلطات بشكل متزايد على وسائل الإعلام المصرية والأجنبية، معربين في الوقت ذاته عن إدانتهم لهذه الممارسات. ففي اتصال مع منظمة مراسلون بلا حدود، أوضح مراسل أجنبي من قلب الحدث أن ما وقع لريمي بيغاليو أمر غير مسبوق، حيث “لم يُطرد أبداً أي مراسل أجنبي مقيم بصفة قانونية”.

واعتبرت مراسلون بلا حدود ان مصر من أكبر سجون العالم بالنسبة للصحفيين، بعد كل من الصين وإريتريا وإيران، حيث تقبع البلاد في المرتبة 159 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2016، الذي نشرته مراسلون بلا حدود الشهر المنصرم.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات