الزعيم والبشبيشي وحسن

ارسل المصور الصحفي حمدى مختار الزعيم الصحفي بـ”الحياة”، رسالة جديدة من محبسه بعنوان “مقبرة الاحياء”.
قال الزعيم في رسالته مقبرة الاحياء “حيث لا يوجد أي متع للحياة، ويسوى الليل والنهار.. فلا جديد يذكر، اللهم إلا أيام تنفذ من العمر وتذهب دون عودة، في مقبرة الأحياء، حياتك هى مجردة بمنع البطانيات أو ما يطلق عليه (الفرشة) فهذه هي حياتك اليومية، رتابة وضيق في انتظار، إفراج مرّ عام عليه، ولكن ماذا بنا أن نفعل سوى الانتظار.. نهار يأتى نصحو ثم ننام وتمر اﻷيام.
نحرم من أناس هم أغلى ما لنا.. أتى رمضان ومن بعده عيد ثم عيد، ونحن بعيدين عن اﻷحبة منذ عام، ولازالنا نبحث عن جرم ارتكبناه، عسى أن نعمله ولكن دون جدوى، ولازالنا وهنا الحبس أو إن شئت قل القتل الاحتياطي، ولكن برغم هذا الظلم الواقع علينا، ولازال الأمل موجود في طي صفحة الماضي، وبدء صفحة جديدة قوامها الحرية.
الحرية لكافة معتقلي الرأي والذين لايعلموا سبب اعتقالهم، إنه وإذ تؤسفني التقارير الحقوقية عن الوضع القائم الآن، إلا أن مثل هذه التقارير يجب الالتفات لها والعمل على تلافي ما ورد بها.
يمر عام علي وأنا لازالت على يقين بأن العمل الصحفي ليس جريمة.
يمر عام وأنا أشاهد وأرى وأسمع تكفيرنا وسط انتشار هذا الفكر، وقد أبلغت المحقق بالنيابة الهاكو، عن الوضع الكارثي محذرًا من زيادة الظلم، بل وحاولت ادخال بعض الكتب للرد على الادعاءات ولكن دون جدوى.
يمر عام وأنا منتظر سبب لمكوثي من مقبرة الأحياء”.
وكانت قوات الأمن، ألقت القبض على “الزعيم”، الاثنين الموافق 26 سبتمبر 2016، رفقة زميلة الصحفي بوكالة “بلدي”، أسامة البشبيشي، أثناء تصويرهما، لتقرير ميداني بمحيط نقابة الصحفيين، وتصادف ذلك مع مرور المصور بجريدة النبأ، محمد حسن، وتم التحقيق معهم داخل القسم أمام رجال الأمن الوطني، عقب إلقاء القبض عليهم، ثم عُرضوا على النيابة مساء الثلاثاء، الموافق 27 سبتمبر.
ووجهت لهم اتهامات بالانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة تضر بمصلحة الأمن القومي، والتصوير بدون الحصول على إصدار تصريح من الجهات المختصة.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات