كتب سامحى مصطفي صحفي موقع “رصد” والمحبوس بسجن العقرب على ذمة القضية المعروفة اعلاميا بـ ” غرفة عمليات رابعة ” والتى كانت محكمة جنايات القاهرة ، برئاسة المستشار ناجي شحاته ، قد حكمت علىه فيها بالحبس المؤبد 25 عاما قبل أن تقوم محكمة النقض بإلغاء الحكم واعادة المحاكمة ، رسالة تضمنت مقالا قال فيه :
ما اكتبه من مشاعر يظن البعض أنها سلبية وجزعا وخوفا ويأسا ولكنها فى طبيعة الحال مشاعر طبيعية إنسانية فى المقام الأول – ومن يعرفني عن قرب يعرف انى جاف المشاعر وليس من السهل ان ابوح بما يدور فى قلبي – ولكنها مشاعر الاف المعتقلين الذين يقبعون خلف الاسوار يتمنون الخروج فى كل لحظة
انها مشاعر تلك الفتاة التى اختطفت من أحضان أبويها لترمى بين جدران صماء وحيدة
انها مشاعر ذلك الشاب العشريني الذي حكم عليه ب70عام وتنتظره عشرات القضايا الاخرى.
انها مشاعر ذلك الشاب – بائع الكشري – الذي قبض عليه اثناء مرور احد المسيرات امام محل عمله والقي فى السجن وحكم عليه بالمؤبد وتم رفض النقض الخاص بالقضية ويقضي عقوبتها على مساحة ( شبر وقبضة ) 37 سم
انها مشاعر ذلك الرجل الستيني الذي حكم عليه ب 60 عام وينتظر الموت
انها مشاعر ذلك الشاب الذي يوشك ان يفقد بصره بسبب الاهمال الطبي
انها مشاعر ذلك المريض والمسن وذلك الضرير وهذا القعيد
انها مشاعر هؤلاء الرجال الذين لهم اكثر من ثلاث سنوات ونصف فى الحبس الانفرادي
انها مشاعر هذه الاسرة التى تبحث عن ابنائها بعد ان تم القبض عليهم ولا يعرفون اين هم …
انها مشاعر تلك المرأه التى تدور على السجون طيلة الاسبوع تزور زوجها فى يوم وابنها فى سجن اخر واخوها فى سجن بعيد ووالدها فى سجن ثالث وتقضي ايامها بين هذه السجون …
انها مشاعر ذلك السجين الذي لم يرى ابناؤه ولا احد من اسرته طيلة الثلاث سنوات …
انها مشاعر ذلك السجين الذي فقد احد والديه او كليهما ولم يستطع ان يلقي النظره الاخيره عليهم ، ومع هذه المشاعر تجد الثبات والطمأنينة وراحة البال والسكينة والثقة فى موعود الله وانتظار الفرج والامل ….
#الحياة_للمعتقلين

تعليقات الفيس بوك

تعليقات