ارسل عمار النسر الصحفي السابق في محطة بي بي سي البريطانية والذى داهمت قوات امن الشرقية منزله منتصف سبتمبر الماضي بمدينة الزقازيق واعتقلته رسالة يسرد فيها تفاصيل مداهمة منزله واعتقاله وترويع بناته وزوجته.

وقالت الرسالة التى حملت عنوان ((بناتى والصدمة)) تفاصيل ما جري حيث قال النسر ” كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية والنصف بعد منتصف ليل يوم الجمعة 15/9/3017حيث دق جرس الباب معلنا أنهم مباحث وبعد محادثة الضابط الذي استنكر وجودي في شقتي مع أولادي بطريقة غريبة.

أنت قاعد هنا ليه؟

فقلت دا بيتي وشقتي ملكي(هل ممنوع ان أجلس فيها ولا أيه؟

لم يرد وقال لي طيب غير هدومك وتعال معانا

وحتى لا أسرد تفاصيل طويلة ومملة ومكررة في مثل هذه المواقف ثم عرضت على النيابة يوم السبت بعد أن لفقوا لي تهمة (حيازة منشورات والانتماء إلى جماعة محظورة )

 ودعت وقتها زوجتي الحبيبة والتي كانت مصرة أن تأتى معي ظنا أننا فى دولة قانون ابتسمت لها واستودعتها الله هي وبناتي الأربعة رهف أبنتي الكبرى والتي لم تتجاوز 10سنوات سألت والدتها سؤال مباشر وهى تبكى في اليوم التالي ((هما ليه بيأخدوا بابا هو عمل لهم ايه ما كل صحابى باباهم موجود معاهم ومفيش حد منهم بيتاخد ))

لا أعرف ماذا كان رد فعل زوجتي على هذا السؤال المؤلم وتلك الدموع القاسية التي خرجت من طفلة غيب الظلم أباها عنها خلف القضبان

ثم تسبيح وما أدراكم ما تسبيح والتي لم تتجاوز الـ5سنوات والتي كانت مرتبطة بى ارتباط غير عادى ، حيث أنها كانت وقت الطعام تصر على أن تطعمني في فمي وعند شربي لأي مشروب تقول لي ((بابا سيبلى شوية ))لأرد عليها (كوبايتك معاكى ؟تقولى عايزة من كوبايتك )كانت لصيقة بى في أغلب مشاويرى وكانت لا تأكل حتى أعود للبيت .

تسبيح في أول زيارة لي وجدت على وجهها أثار الصدمة لا تتحرك ولا تتكلم وكانت تنظر حولها بدهشة غير عادية لم تحتضنني كالعادة ظننت أن والدتها قد أغضبتها في الطريق ولكن علمت من والدتها أنهم أخبروها أنني في مشوار بعد تكرار السؤال أكثر من مرة بابا فين ؟وطول الطريق وهى مبسوطة وفرحانة أننا رايحين لبابا في المشوار وعند دخول القسم ورأتني ورأت العساكر والضباط راحت الفرحة التي كانت تغمرها وحلت مكانها الصدمة والحزن وظلت تنظر لي وهى حزينة وسألت مامتها فى الزيارة التالية تسبيح مالها قالت تسبيح بتقولى هما سرقوا بابا ومش هيرجعوه تانى ؟ لم أكن أتخيل أبدا أن طفلة لم تتجاوز ال5 من عمرها يمكن أن تحس بهذه المشاعر وهذا الظلم بل زاد أن بكت تسبيح وبحرقة على فراق أباها المغيب ظلما خلف القضبان لا لشئ إلا أن سيادة الضابط مش عاجبه أنه قاعد فى شقته التي يمتلكها وحسبنا الله ونعم الوكيل

يذكر أن هذه هى المرة الثالثة التي تقوم فيها قوات الأمن باعتقال النسر منذ الانقلاب

تعليقات الفيس بوك

تعليقات