يحتفل العالم في العاشر من ديسمبر بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صاغته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر/كانون الأول1948، وفي عام 1950 أصدرت الجمعية العامة قرارها باعتماد هذا اليوم يومًا عالميًا للإحتفال بحقوق الإنسان.
يومٌ، تُقدم فيه الدول “كشف حساب” عن مدى احترامها والتزامها بمبادئ وقيم هذه الحقوق، مُبينةً ما قامت به من وسائلٍ وسياساتٍ وتشريعاتٍ، تتعلق باحترام حقوق الإنسان، وتُبين مدى التزامها بتطبيق تلك المباديء على أرض الواقع، مُتفاخرة بما أنجزته في هذا المضمار، لتثبت للجميع بأنَّها دول مُتحضرة مُتقدمة، نُعلى من الإنسان وحقوقه وكرامته وإنسانيته، وهو ما يعود بشكل مُباشر على جميع مناحي البلاد (السياسية والاقتصادية والاجتماعية) بالتقدم والأزدهار.
وفي مصر اليوم.. فنحن (خارج نطاق) الحديث عن الحقوق أو الإنسان؛ التي أصبحت تحت حكم نظامٍ، لا يهتم بالإنسان ولا بحقوقه، ولا يهتم بموضع مصر أمام أنظار العالم، وإنَّما فقط يهتم بإجراءاتٍ تضمن له البقاء قابعًا على صدور المصريين، منتهكًا لحقوقه (السياسية والاقتصادية والاجتماعية) في سبيل الوصول لهذا الغرض.
فبينما الدول المُتحضرة تحتفل.. – يقبع في سجون مصر في وقتنا هذا، 40000 معتقلًا ومُحتجزًا ومحكومًا عليه، من معارضي النظام السياسيين. – ويُحاكم 7400 مواطنًا مصريًا مدنيًا أمام محاكم عسكرية.
– فيما أصدرت السلطة القضائية أحكامًا بعشرات السنوات على الآلاف من هؤلاء المُعارضين، منها أحكامًا بالإعدام وصلت إلى 844 حكمًا.
– وما زالت الانتهاكات مُستمرة مع 400 محاميًا ومُدافعًا عن حقوق الإنسان، 96 صحفيًا، 38 سيدة، 350 طفلًا داخل سجون النظام.
– هذا بخلاف حالات الإخفاء القسري التي تخطت 3000 حالة، اقترن بعضها بحالات قتل.
– في حين بلغت حالات القتل خارج نطاق القانون نفسه لأكثر من 4000 مواطنًا مصريًا، منهم 500 داخل السجون ومقار وأماكن الاحتجاز نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب، والباقي ما بين تصفية مُباشرة أو قتل عشوائي في التظاهرات السلمية.
– هذا فضلًا عن التشريعات المُقيدة والمُكبلة للحريات والحقوق العامة، والتي وُصفت بالتشريعات القمعية، وفي مُقدمتها قوانين، التظاهر، والكيانات الإرهابية، وقوائم الإرهاب، والمنشآت العامة باعتبارها مُنشآت عسكرية، وقانون الخدمة المدنية، وقانون الجمعيات الأهلية الذي أقره البرلمان خلال الأيام القليلة الماضية.
في هذا اليوم.. نُطالب مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالعمل على وقف هذه الانتهاكات والجرائم، وعدم إفلات مُرتكبيها من العقاب، والعمل على احترام الدول لمواثيق الأمم المتحدة، تعزيزًا لمباديء حقوق الإنسان، التي يُنادي بها المجلس.
الموقعون
المرصد العربي لحرية الاعلام
جمعية عدالة لحقوق الانسان
مركز الشهاب لحقوق الانسان
الائتلاف الأوربي لحقوق الانسان

تعليقات الفيس بوك

تعليقات