لندن 3-5-2017

تتزايد في مصر الانتهاكات بحق حرية الصحافة، وتزداد المخاطر على الصحفيين في بلد مصنف ضمن القائمة السوداء، وأنه واحد من أكثر دول العالم فتكاً بحياة الصحفيين.

وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 مايو 2017 تزداد أعداد السجناء من الصحفيين المصريين ليقارب عددهم المائة صحفي ومصور، تم القبض عليه أثناء ممارسة عملهم أو من داخل منازلهم أو مكاتبهم، وقضى كثيرون منهم فترات حبس احتياطي تجاوزت السقف الأعلى المنصوص عليه في القانون، كما يعاني الكثيرون منهم أمراضا ويحتاج بعضهم لعمليات جراحية ترفض إدارات السجون السماح لهم بذلك ولو على نفقاتهم الخاصة في مستشفيات خارج السجون التي لا تصلح مستشفياتها لتلك الحالات.

لم يقتصر الحبس أو التهديد به على صحفيين عاديين كان أحدثهم خلال الأيام الماضية رئيس تحرير إحدى الصحف الأسبوعية ( بدر محمد بدر رئيس تحرير آفاق عربية) ومن قبله الصحفي محمود حسين بقناة الجزيرة، ولكن الأمر تجاوز ذلك إلى إصدار حكم بحبس نقيب الصحفيين السابق يحيي قلاش ووكيل النقابة السابق خالد البلشي والسكرتير العام للنقابة السابق والعضو بمجلسها الحالي جمال عبد الرحيم، وقد صدر الحكم بحبسهم وهم في مواقعهم النقابية ليرسل رسالة للصحفيين أن السلطة الحاكمة لا تقف عند أي حدود في استهدافهم، وانها ماضية في طريقها حتى لو تعلق الأمر بنقيب الصحفيين أو بالنقابة ذاتها التي تعرضت لعملية اقتحام شرطي قبل نحو عام بدون أي مسوغ قانوني.

يأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة أيضا بينما تتواصل عمليات إغلاق الصحف والقنوات المغلقة منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 وحتى الآن، وقد لحق بها خلال الشهور الماضية إغلاق قنوات أخرى مثل قناة الفراعين ومنع مالكها الإعلامي توفيق عكاشة من الظهور على أية قناة أخرى، وكذا منع برنامج الإعلامي إبراهيم عيسى ومن قبله الإعلامي عمرو الليثي، وكذا خالد تليمة.

وفي إطار المساعي المتواصلة لقمع الصحافة أصدرت السلطات المصرية قانونا جديدا لتنظيم الهيئات الإعلامية منح رئيس الدولة حق تعيين رؤساءها وقسما من أعضائها بما يفقدها الاستقلال الذي ضمنه لها الدستور في مادته 211، وبما يجعلها صوتا للسلطة التنفيذية ومنفذة لرغباتها، كما تعتزم إصدار قانون جديد لوضع قيود مشددة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تنتهي بإغلاق المواقع التي لم توفق أوضاعها وفقا له خلال 6 أشهر.

وإلى جانب الانتهاكات السابقة فقد تصاعدت أيضا الانتهاكات الميدانية بحق الصحفيين والمراسلين والمصورين الميدانيين أثناء عملهم سواء من حيث الاعتداء البدني أو اللفظي عليهم أو منعهم من التغطيات، أو احتجاز بعضهم لبعض الوقت في مراكز شرطة، كما تواصلت حالات المنع من السفر والدخول وكان أحدثها منع صحفيين سودانيين من دول مصر، وكذا تزايدت حالات الفصل من العمل نتيجة تعثر الصحف والقنوات الناشئ عن سوء المناخ السياسي بما يصرف المشاهدين والقراء عنها.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات