أعطيت لنفسي الحق في اقتحام أسوار المعتقل ، ليس هذا فحسب ، بل اقتحمت نوافذ الزنازين وغرفة أحد الأحرار القابعين بالمعتقل منذ 14 شهراً في 26 سبتمبر 2016 تم اعتقاله ، انه رفيق الدرب المصور حمدي مختاروشهرته تصادف شهرتي بالزعيم ، أجد نفسي أقتحم سريرته برسالة مسربة من المعتقل اليكم ، تخيلت وشعرت للتو باحساسه الذي يريد أن يصرح به ويمنعنا ويمنعه عنا ويمنع عنه أصدقائه وأسرته قضبان من الحديد ، لم يرتكب جرما سوى كونه صحفيا
في عيد ميلاده الثاني خلف القضبان الذي يتزامن مع عيد الحب 4 نوفمبر ، بالطبع أولى رسائلة لزوجته التي يعتز بها لكفاحها ووقوفها الى جواره ، لم تتخلى عنه ، نعم قد يأتيه شعور بالتقصير تجاهها وتجاه أولادهما ميرنا وملك وفارس ومالك كونه يدفع ضريبة حبه للوطن ، أتخيل شعوره لو خارج القضبان كيف كان سيقضي عيد ميلاده ، ماذا سيشتري من هدية ربما لن تكون ثمينة لكنها قيمتها في أنها من زوجها حمدي وربما هو قدم الهدية كما يقولون يقدم السبت لكي يجد الأحد ربما فكر أن زوجته ستبادله بهدية عيد الميلاد ، شعور مليء بالقسوه أن حمدي وغيره من الأحرار لا يستطيعون أن يعيشون وسط أبنائهم ووسط أصحابهم
ربما ليس بامكاننا حاليا غير التدوين والكتابة عن المعتقلين وربما لا يكون هناك جدوى من تلك الخطوة ، لكن كوننا عدم قدرتنا على التخطي للمرحلة الثانية فلا نترك أ ، ب فلا نترك مانستطيع فعله ، لعلني يوما ولعلك أيضاً تقف مكانه فتجد من يدافع عنك
الى القيادة المصرية والى أصحاب القرار هل أعدتم أنفسكم لمقابلة ملك الملوك ، هل أعدتم الإجابة للرد على هذا السؤال: – لماذا حرمتم حمدي مختار من أبنائه وأسرته دون أن يؤذي أحد
وثاني رسائله الى رفاق النضال لا تتركوا حمدي في محنته ، على الأقل لا تنسوه من دعائكم وثالث الرسائل ثناء على المنظمات الحقوقيه على رأسها مراسلون بلا حدود الذين طالبو بالافراج عنه ونظموا العديد من الوقفات بباريس وأخيراً عتاب على الأقلام الحره التي خذلته أو نسته أو لم يستطيعون الوصول الى طريق مناسب والى المنظمات الحقوقية الذين تاجروا بالقضية ولم يعد لهم دور سوى التجارة بأحلام و أمال المواطنين

نقلا عن الحوار المتمدن

تعليقات الفيس بوك

تعليقات